بداية انقلاب في الحزب الجمهوري.. ترامب يواجه تمرداً بسبب صلاحياته العسكرية
في خطوة تمثل انتقادا مباشرا للرئيس دونالد ترامب، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي على قرار يقيد قدرة الرئيس على اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية في فنزويلا دون موافقة صريحة من الكونغرس.
جاء قرار مجلس الشيوخ كرد فعل على الحملة العسكرية الأمريكية في فنزويلا، حيث نفذ ترامب ضربات جوية وأرضية دون إشراك الكونغرس بشكل كامل، ما أثار مخاوف من تجاوز الرئيس صلاحياته الدستورية.
ودفع موقف مجلس الشيوخ الأمريكي ترامب للإعلان عن إلغاء موجة ثانية من الهجمات التي كان سينفذها ضد فنزويلا خلال وقت قريب ،عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإخضاعه للمحاكمة في الولايات المتحدة.
وأثارت هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كان بعض الجمهوريين قد بدأوا في "الانقلاب" على ترامب، وما إذا كان مجلس الشيوخ قد دخل في صراع مفتوح مع الرئيس بسبب الاستفراد بالقرارات العسكرية .
وفي قراءتها لتطورات العلاقة بين الرئيس الأمريكي ومجلس الشيوخ، رأت مصادر سياسية أمريكية في ما أسفرت عنه نتائج التصويت بأنه يمثل بداية انقسام داخل الحزب الجمهوري، حيث انضم 5 من رموز الحزب إلى نظرائهم الديمقراطيين في تقييد صلاحيات ترامب.
وفي تصريحات لـ"إرم نيوز"، قالت المصادر الأمريكية، التي رفضت الإفصاح عن هويتها: "ربما لا يشكل التصويت من قبل بعض النواب الجمهوريين على تقييد صلاحيات الرئيس "انقلاباً كاملاً "، لكنه يعكس بداية تصدع داخل الحزب الجمهوري نتيجة مخاوف من تجاوز ترامب للقيود الدستورية، خاصة بعد عودته إلى السلطة وسط جدل حول صلاحيات الرئيس في الحروب".
ورجحت المصادر أن يؤدي التصويت إلى تعميق الانقسام داخل الحزب الجمهوري، خاصة مع دعوة ترامب لعدم إعادة انتخاب النواب الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار، ما يهدد بصراعات داخلية قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026.
وأشارت المصادر الأمريكية، إلى أن مراكز القرار في الإدارة الأمريكية ترى في عملية تصويت مجلس الشيوخ "اختباراً لمدى ولاء أعضاء المجلس من الجمهوريين تحديداً، لسياسات الرئيس ترامب، خاصة في ظل ترويج النواب الديمقراطيين أن سياساته الخارجية قد تؤدي إلى حروب غير مدروسة تنعكس بآثارها السلبية على المصالح الخارجية الأمريكية".
وفي ظل هذا الفهم للإدارة الأمريكية لعملية التصويت، جاء رد ترامب غاضباً وحاداً على تصويت بعض الجمهوريين إلى جانب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، إذ هاجمهم بقوة، معتبرًا أنهم "يجب أن يخجلوا"، ودعا إلى عدم إعادة انتخابهم مجدداً.
وأكدت المصادر الأمريكية ،أنه وبعيداً عن الهوية الحزبية لمن صوت على قرار تقييد صلاحية ترامب في الشؤون العسكرية الخارجية، فإن عملية التصويت بشكل عام تعكس صراعاً دستورياً مباشراً بين السلطة التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة الأمريكية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|