محليات

ما قبل الهجوم "الوشيك".. حزب الله ينفّذ إعادة انتشار "صامتة" شمال الليطاني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت مصادر أمنية لبنانية لـ"إرم نيوز" أن ميليشيا حزب الله بدأت، منذ أيام، تنفيذ عملية إعادة انتشار سرية لوحداتها القتالية وبعض أنواع السلاح المصنف "استراتيجيا"، انطلاقا من قناعة داخلية بأن المواجهة مع إسرائيل باتت مسألة وقت، وأن ما بعد اجتماع "لجنة الميكانيزم"القادم ليس كما قبله.

وبحسب المصادر، فإن قرار حزب الله جاء بعد معلومات دقيقة وصلته عن حصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضوء أخضر سياسي كامل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجوم واسع على الحزب، في إطار مقاربة إسرائيلية - أمريكية تقوم على تحييد حزب الله أولا، قبل الانتقال إلى أي مواجهة مباشرة مع إيران. 

إعادة انتشار بلا إعلان

تؤكد المصادر أن ما يجري حاليا لا يندرج في إطار تحركات دفاعية موضعية، بل في سياق إعادة تموضع شاملة، تشمل نقل وحدات مختارة من المقاتلين، وإعادة توزيع أسلحة نوعية، وتعديل انتشار مراكز القيادة والسيطرة، بما يتناسب مع سيناريو حرب واسعة لا تشبه جولات التصعيد السابقة.

وتشير المعلومات إلى أن الحزب نفّذ هذه التحركات بعيدا عن أي إعلان أو استعراض، وبأسلوب شديد السرية، مستفيدا من ساعات الليل المتأخرة، ومن شبكة طرق فرعية وجبلية خارج المسارات التقليدية، وبما لا يلفت الانتباه الميداني أو الإعلامي.

وفق مصادر ميدانية، تتركز التحركات الأساسية في مناطق إقليم التفاح، إضافة إلى مرتفعات الريحان، وأطراف جبلية مطلة على جزين، وصولا إلى مناطق وعرة شمال نهر الليطاني تُستخدم تقليديا كنقاط إسناد خلفية.

وتلفت المصادر إلى أن هذه المناطق لا تُعد خطوط تماس مباشرة، لكنها تشكل عمقا عملياتيا مثاليا لإعادة نشر وحدات الصواريخ المتوسطة المدى، ومجموعات النخبة، ومخازن ذخيرة جرى تفكيكها وإعادة تجميعها في نقاط جديدة أكثر تحصينا.

تؤكد المصادر أن الحزب أعاد خلال الأيام الماضية تحريك صواريخ متوسطة المدى قابلة للإطلاق من منصات متنقلة،
وأسلحة مضادة للدروع مطورة، وأنظمة توجيه واتصال مرتبطة بوحدات الصواريخ الدقيقة، ومعدات دعم لوجستي لوحدات المسيرات.

في المقابل، تشير المعلومات إلى أن بعض الأسلحة المصنفة "عالية الحساسية" لم تُحرك ميدانيا، بل جرى تفكيكها وإخفاؤها في مواقع بديلة، ضمن استراتيجية تهدف إلى منع استهدافها في الضربة الأولى المتوقعة.

إسرائيل تهيّئ الرواية

بالتوازي مع هذه التحركات، ترصد مصادر سياسية لبنانية تصاعدا لافتا في التسريبات الإسرائيلية المتعمدة، التي تروّج لفكرة أن حزب الله "ما زال يعيد بناء نفسه"، وأن جنوب الليطاني "لم يُنظّف بالكامل" من مخازنه، مع تشكيك متكرر بقدرة الدولة اللبنانية والجيش على فرض حصرية السلاح. 

وترى هذه المصادر أن تل أبيب تعمل على تهيئة المسرح السياسي والإعلامي لأي عمل عسكري واسع، عبر تقديمه كخطوة اضطرارية، في ظل ما تعتبره فشل المسار اللبناني في ضبط الحزب، واستمرار ما تصفه بـ"التهديد الاستراتيجي".

وتنقل عن مصادر دبلوماسية عربية في بيروت، أن توقيت التصعيد الإسرائيلي لا ينفصل عن الحسابات الأوسع المتعلقة بإيران. فإسرائيل، بدعم أمريكي، ترى أن أي مواجهة مباشرة مع طهران يجب أن تسبقها عملية شل حزب الله، بوصفه الذراع الأهم والأكثر قدرة على إسناد إيران عسكريا.

وتشير المصادر إلى أن الضغوط غير المسبوقة التي تتعرض لها إيران داخليا تحت ضغط الاحتجاجات، إلى جانب تهديدات صريحة من ترامب ونتنياهو بمواجهة قاسية قد تأخذ طابعا "اقتصاديا وأمنيا شاملا"، تدفع تل أبيب للاعتقاد بأن اللحظة مناسبة لضرب الحزب، وهو في وضع إقليمي معقّد، ومن دون قدرة إيرانية فورية على التدخل المباشر.

قناعة داخلية: الحرب آتية

ترى مصادر قريبة من الحزب إلى أن القيادة لا تتعامل مع التصعيد الحالي كأداة ضغط تفاوضي، بل كـمقدمة حقيقية لحرب قريبة.

ومن هذا المنطلق، تُدار إعادة الانتشار الحالية على قاعدة "الضربة الأولى"، ومحاولة امتصاصها، والحفاظ على القدرة على الرد في الأيام التالية.  

وبحسب هذه المصادر، فإن الحزب لم يعد يراهن على منع الحرب، بل على تحديد كلفتها وشكلها، في انتظار قرار إسرائيلي قد يُتخذ في أي لحظة، بعد استكمال الترتيبات السياسية والعسكرية.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا