الصحافة

هل تُزجّ بيروت مُجدّداً في الصراع السوري؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على ما عداها من اهتمامات، تتقدّم الملفات الأمنية واجهة المشهد اللبناني بوتيرة متسارعة، مختصرة مرحلة كاملة من إعادة ترتيب الأولويات الداخلية، تحت ضغط التحوّلات الإقليمية والدولية، وعلى بعد ايام من انطلاق السنة الجديدة، حيث لم تعد هذه الملفات تفصيلا أو مادة سجالية، بقدر ما تحوّلت إلى عناوين سياسية كبرى تُرسم على أساسها ملامح المرحلة المقبلة.

في مقدّم هذه العناوين، يبرز ملف «حصر السلاح» بوصفه العقدة الأكثر حساسية، حيث لم يعد النقاش نظرياً أو مؤجلاً إلى ما بعد التسويات، بل دخل عملياً في دائرة الضغط الدولي والاختبار الداخلي، خصوصا مع طرحه اميركيا، من زاوية إعادة بناء الدولة ووظيفتها الأمنية، لا فقط من زاوية الصراع مع «إسرائيل»، وهو تمييز لم يعد ممكناً القفز فوقه.

إلى جانب ذلك، يطفو ملف الضباط السوريين كقضية أمنية - سياسية مركبة، تحمل أبعادا تتجاوز الأشخاص إلى ما يمثلونه، من رمزية للمرحلة السورية السابقة وتشابكاتها داخل لبنان، مع الدخول الدولي على خط هذا الملف، في اطار الضغوط الممارسة لإعادة تعريف العلاقة الأمنية مع دمشق على أسس جديدة، أكثر ندية، وسط اصرار سوري على ان الامن هو البوابة لحل باقي الملفات وتعزيز العلاقات السياسية بين البلدين.

الى ذلك، وفي توقيت بالغ الحساسية، فتح تصريح نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري نافذة واسعة على هواجس الدولة اللبنانية، من عودة لبنان إلى دور الساحة الأمنية المفتوحة على الصراعات السورية، فإشارته إلى تحركات محتملة لضباط مرتبطين بنظام الأسد، وما قد يرافقها من مخاطر استخدام الأراضي اللبنانية، كنقطة انطلاق لعمليات تهدد الداخل السوري، عكست إدراكا رسميا لخطورة المرحلة المقبلة، على ما تقول مصادر وزارية.

فبين التحذير المدروس وعدم الجزم، تحرص السلطة على تثبيت معادلة دقيقة قوامها حماية الاستقرار الداخلي، ومنع أي انزلاق أمني قد ينعكس توترا في العلاقة مع دمشق، في محاولة لإدارة الملفات الحساسة، في ظل توازنات داخلية هشة وضغوط إقليمية متزايدة، تجعل من أي خطأ في الحسابات الأمنية شرارة محتملة لأزمة أكبر من قدرة لبنان على احتوائها.

تحت هذا العنوان اندرجت المداهمات التي نفذها الجيش اللبناني امس، في عدد من القرى العلوية الحدودية وفي جبل محسن، حيث تمت مداهمات ملاجئ تحت الارض، بحثا عن ضباط سوريين سابقين، وردت اسماؤهم في تقارير اعلامية، وفي مذكرات قضائية تسلمتها السلطات في بيروت من جهات خارجية سورية واوروبية، دون حصول أي توقيفات، حيث كشفت مصادر مطلعة الى ان القرار بالعملية سياسي بامتياز، واتى استجابة للضغط الإعلامي.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا